شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
143
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
- وفي هذه الطريق المليئة بالمحن . يدرك عقلي أن الدنيا وأمورها لا ثبات لها ولا محل . . . ! ! فتمسك بخصلة من شعر الحبيب الجميل ولا تكرر هذه القصة المعادة : بأن السعد والنحس من تأثير الزهرة أو زحل . . . ! ! ولقد بات لقلبي أمل عريض في وصالك ولكني أخشى « الأجل » ، فهو « قاطع الطريق » الذي يجهز على الأمل . . . ! ! ولن يجدوا قلبي مفيقا في زمن من الأزمان لأنه نشوان ك « حافظ » تلعب به خمر الأزل . . . ! ! غزل « 53 » منم كه گوشه ميخانه خانقاه منست دعاى پير مغان ورد صبحگاه منست أنا الذي معتصمي « 1 » وملجئي ، ركن الحانة وأنا الذي دعائي لشيخ المجوس « 2 » ، من « أوراد » صباحي فما ذا أخشى . . . ! ! إذا لم أستمع لأنين العود ، ولم أتناول الصبوح ؟ ! وأغنيتي وقت السحر ، تكفي لي عذرا لدى الحبيب . . . ! ! وأنا ، والحمد للّه فارغ البال لا يعنيني أمر الملك أو السائل ومليكي هو هذا السائل الذي يلازم أعتاب الحبيب . . . ! ! وغرضي من « المسجد » و « الحانة » هو وصالك وليس لي غرض آخر ، واللّه شاهدي على ذلك وربما استطعت بسيف الأجل أن أهدم خيمة الحياة ؛
--> ( 1 ) « خانقاه » بمعنى رباط الدراويش ويمكن ترجمتها بمعنى : صومعة أو ملجأ . ( 2 ) « پير مغان » ، أي شيخ المجوس ، ويقصد به بائع الخمر .